استثناءُ بعضٍ من كُلٍّ لدخول الإذخر في عموم ما يُخْتَلى.
استدل بهذا الحديث: على جواز اجتهاد النّبيِّ ﷺ، أو تفويض الحكم إليه.
ويجوز أن يكون قولُه ذلك بوحيٍ بواسطة جبريل ﵇ نزل بذلك في طرفة عين (١).
واعتقادُ أنَّ نزول جبريلَ يحتاج إلى أمدٍ متَّسع وَهْمٌ وزَلَلٌ، أو أَنَّ اللَّه نفثَ في رُوعه، وبه يندفع ما قاله المهلَّب: إنّ ما ذُكر في الحديث من تحريمه ﷺ؛ لأنّه لو كان من تحريم اللَّه، ما استُبيح منه إذخر ولا غيرُه.
ولا ريبَ أنّ كلَّ تحريم وتحليل فإلى اللَّه تعالى حقيقةً، والنّبي ﷺ لا ينطِقُ عن الهوى، فلا فرقَ بينَ إضافة التّحريم إلى اللَّه، وإضافتهِ إلى رسوله؛ لأنّه المبلِّغ عنه.
فالتّحريمُ إلى اللَّه حتمًا، وإلى الرّسول بلاغًا (٢).
قال الحافظ المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-: (القينُ: الحدَّاد)، وجمعه: قِيان، وقُيون (٣).
وفي "النّهاية": القين: الحداد، والصّائِغُ، (٤) وتقدم.
تنبيهات:
الأوّل: من خصائص الحرم المكّي: أَلَّا يحارَب أهلُه، ولا يُسفكَ في مكّةَ وحرمِها دمٌ.