إتلافهُ بنفسهِ، حرم أن يرسل إليه ما يتلفُه؛ كالصّيد (١).
(فقال العبّاس) بنُ عبدِ المطلب ﵁ لما قال رسولُ اللَّه ﷺ ما قال: (يا رسول اللَّه! إلّا الِإذْخِرَ) -بالنّصب-، (٢) ويجوز -الرّفع- على البدليّة، وهو -بالهمزة المكسورة والذّال السّاكنة والخاء المكسورة المعجمتين-: نبت معروف طيّب الرائحة، الواحدة: إِذْخِرَةٌ (٣)
قال القسطلاني في "شرح البخاري": وهو حَلْفاءُ مكةَ؛ (٤) (فإنّه)؛ أي: الإذخر (لِقَيْنِهم) -بفتح القاف وسكون التحتيّة وياء فنون-: حَدَّادِهم، أو القين: كلُّ صاحب صناعة يعالجها بنفسه (٥)، ومعناه: يحتاج إليه القَيْنُ في وقد النّار، (و) لـ (بيوتهم) في سقوفها، يُجعل فوقَ الخشب، أو للوقود؛ كالحلفاء (٦).
وفي رواية من حديث أبي هريرة ﵁: فقال رجل من قريش: إلّا الإذخرَ؛ فإنّا نجعله في بيوتنا وقبورنا (٧).
ولفظ ابن عبد المطّلب: إلّا الإذخرَ يا رسولَ اللَّه، فإنّه لابدَّ منه للقَيْنِ والبيوت، فسكتَ، ثمّ قال، (٨) وفي هذه الرّواية: (فقال) ﷺ: (إلّا الإذخرَ)