والعربُ تتشاءم به، ولذلك اشتقوا من اسمه: الغُرْبَة، والاغترابَ، والغريب (١).
وغُراب البَيْنِ: [هو] الأبقع.
قال الجوهري: هو الذي فيه سوادٌ وبياض (٢).
وقال صاحب "المجالسة": سمّي غرابَ البين؛ لأنّه بانَ عن نوح ﵇ لمّا وجهه لينظر الماءَ، فذهبَ ولم يرجعْ، فلذلك العربُ تشاءموا به (٣).
وذكر ابنُ قتيبة: أنّه سمّي فاسقًا -فيما أرى-؛ لتخلُّفه حينَ أرسلَه نوحٌ ﵇ ليأتيَهُ بخبر الأرض، فترك أمرَه، ووقع على جيفةٍ (٤).
تنبيه:
المراد بالغراب في الحديث: الغرابُ الأبقعُ الفاسقُ الحرامُ الأكل، وأمّا غُرابُ الزَّرْعِ، فأكلُه حلال؛ كالزّاغ، فلا يحلُّ قتلُهما في الحرم، ولا للمحرم (٥).
وفي "سنن ابن ماجه"، والبيهقى من حديث عائشة ﵂: "الغُرابُ فاسق" (٦).