ولنا على المعتمد: رواية جابر ﵁ عند مسلم: "اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إليها حَتَّى تجدَ ظهرًا"، ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، (١) فإنَّه مقيد، والمقيد يقضي على المطلق، ولأنه شيء خرج عنه للهِ، فلا يرجع فيه، ولو أُبيح النفع لغير ضرورة، أُبيح استئجاره، ولا يجوز ذلك بالاتفاق (٢).
وفي حديث أنس بن مالك ﵁: أنَّه ﷺ رأى رجلًا يسوق بدنةً، فقال: "اركبها"، (قال)، وفي لفظ: فقال الرجل: (إنها بدنة)؛ أي: هَدْيٌ، (قال)، وفي لفظ: فقال -بزيادة الفاء-: (اركبها). زاد في حديث أنس تكرير ذلك ثلاثًا (٣).
(قال) أبو هريرة ﵁: (فـ) لقد (رأيتُه)؛ أي: ذلك الرجل (راكبَها)؛ أي: البدنة، يجوز أن يكون راكبها بدلًا من ضمير المفعول، ويجوز أن يكون حالًا، وإنما انتصب على الحال؛ لأن إضافته لفظية، فهو نكرة (٤) (يساير النَّبيَّ ﷺ)، والنعلُ في عنقها.
(وفي لفظ: قال) النَّبي ﷺ للرجل (في) المرة (الثانية، أو) المرة (الثالثة) من قوله ﷺ له: "اركبها"، وقول الرجل: إنها بدنة: "اركبْها وَيْلَكَ" نصب