(وليس مع أحد منهم هدي غير النَّبيِّ ﷺ وطلحةَ) بنِ عُبيد الله بنِ عثمانَ بنِ عمرِو بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيٍّ، القرشيِّ، التيميِّ، يكنى: أبا محمد، سماه رسول الله ﷺ طلحةَ الجود، وطلحةَ الخير، وطلحةَ الفياض.
وأمه الصعبةُ بنتُ عبدِ الله الحضرميِّ، أسلمت وهاجرت، وهي أخت العلاءِ بنِ الحضرميِّ.
قدم طلحة ﵁ بعد خروج النَّبي ﷺ من بدر، فلم يشهدها، فسأل النَّبيَّ ﷺ سهمَه وأجرَه، فقال: "لكَ سهمُك، ولكَ أجرُك" (١)، وشهد أُحدًا وما بعدها، وأبلى بأحد بلاء حسنًا، وقى رسولَ الله ﷺ بنفسه، واتقى عنه بيده حتّى شَلَّتْ أصابعُهُ، وكان أبو بكر ﵁ إذا ذكرَ أُحُدًا يقول: ذلك يومٌ كلُّه كانَ لطلحة.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، والثمانية الذين سبقوا للإسلام، والخمسةِ الذين أسلموا على يد الصدِّيق، والستة أصحاب الشورى الذين تُوفي رسولُ الله ﷺ وهو عنهم راض.
قتل يوم الجمعة لعشرٍ خَلَوْنَ من جُمادى الأولى سنة ست وثلاثين يومَ الجمل، وهو ابنُ أربعٍ وستين سنة، وقيل: ثمان وخمسين، وقبرُه بالبصرة مشهور يُزار ويُتبرك به.
روى عنه بنوه: موسى، وعيسى، ويحيى، وعامر بنو طلحة، وخلائقُ غيرهم.