عنه ﷺ أنَّه ما خُيِّرَ بينَ أمرين إلّا اختارَ أيسرَهما، وقوله ﷺ: "إن هذا الدين يُسرٌ" (١)، وقوله ﷺ: "بُعِثْتُ بالحنيفية السَّمْحَةِ" (٢).
وقال الإمام أحمد ﵁ في رواية أبي طالب: إذا دخل بعمرة، يكون قد جمع الله له حجةً وعمرةً ودمًا (٣).
تنبيهات:
* الأول: اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في جواز فسخ الحجّ إلى العمرة، فذهب إمامنا إلى أنَّه مستحبٌّ للمفرِدِ والقارِن أن يفسخا نيتهما بالحج.
زاد الشيخُ الموفق: إذا طافا وسعيا، فنويا بإحرامهما ذلك عمرة مفردة، فإذا فرغا من عملهما، وحَلَّا منها، أحرما بالحج ليصيرا متمتِّعين.
وفي "الانتصار"، و"عيون المسائل": لو ادعى مُدَّعٍ وجوبَ الفسخ، لم يبعدْ.
قال في "الفروع": واختار ابنُ حزم وجوبَه، وقال: هو قولُ ابن عبّاس، وعطاء، ومجاهد، وإسحاق.
وفي "مسلم": عن ابن عبّاس ﵄: أن من طاف، حَلَّ، وقالَ: سنةُ نبيكم ﷺ (٤).
قال ابن عبّاس: إنما رُوي التخيير أول الأمرِ بالحل، والتخييرُ كان