أنتِ امرأةٌ من بنات آدَمَ، كتبَ اللهُ عليكَ ما كَتَبَ عليهِنَّ، فكوني في حَجَّتِكِ، فعسى اللهُ أن يَرْزُقَكِيها" الحديث (١).
(فنسكت) عائشةُ ﵂ (المناسِكَ) المتعلقة بالحج (كلَّها)، مع كونها حائضًا، (غيرَ أنها لم تَطُفْ) للعمرةِ، لمانعِ الحيض (بالبيتِ) العتيقِ، ولم تسعَ بين الصفا والمروة، وحذفه؛ لأن السعي لابدَّ أن يتقدمه طوافُ نسك، فيلزم من نفيِ الطوافِ نفيُ السعي (٢).
وفي "الصحيحين" من حديث عائشة ﵂: فلما قدمْنا، فطَوَّفْنا بالبيت -تعني: النَّبيَّ ﷺ وأصحابَه غيرَها-، فأمر النَّبيُّ ﷺ مَنْ لم يكن ساقَ الهدي أن يحلَّ، فحل من لم يكن ساقَ الهدي، ونساؤه لم يَسُقْنَ، فأحلَلْنَ، قالت عائشة ﵂: فحِضْتُ، فلم أطفْ بالبيت، (٣) تعني: طوافَ العمرةِ، لمانع الحيض.
قال جابر ﵁: (فلما طَهُرَتْ) بعرفةَ، كما في "مسلم" (٤).
وفي رواية له: صبيحةَ ليلةِ عرفةَ حين قدموا مِنَى (٥)، وصحَّ أنها طهرت في مِنَى، وجُمع بأنها رأت الطهرَ بعرفةَ، ولم يتهيأ لها الاغتسالُ إلّا في منى.
وفي "الصحيحين" من حديثها: حتّى قدمنا منى، فطَهُرت (٦) -بالطاء