المهملة وفتح الهاء وضمها-؛ أي: وذلك يوم السبت، وهو يوم النحر في حجة الوداع، وكان ابتداء حيضها يوم السبت أيضًا لثلاثٍ خَلَوْنَ من ذي الحجة، و (طافَتْ بالبيتِ) طوافَ الإفاضة يومَ النحر، وسعت بينَ الصفا والمروة، قالت -كما في "الصحيحين"-: ثمّ خرجتُ من منى، فأفضتُ بالبيت؛ أي: طفتُ به طواف الإفاضة، قالت: ثمّ خرجتُ معه في النفر الآخر حتّى نزل ﵇ المُحَصَّب -بضم الميم وفتح الحاء والصاد المشددتين المهملتين، آخره موحدة-: موضع متسع بين مكّة ومنى، وسُمي به، لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيلِ، لانهباطه، وهو الأبطحُ، والبطحاءُ، وخَيْفُ بني كنانة، وهو ما بين الجبلين إلى المقابر، وليست المقابرُ منه.
وفرق المحبُّ الطبري بين الأبطح والبطحاء من حيث التذكير والتأنيث، لا من حيث المكان، فقال: والأبطح: مكان مسيل واسع فيه دِقاق الحصى، فإذا أردت الوادي، قلت: الأبطح، وإذا أردت البقعة، قلت: البطحاء (١).
قال في حديث جابر: (قالت) عائشة: (يا رسولَ الله! أتنطلقون بعمرة) منفردةٍ عن حجة (وحجة) منفردة عن عمرة، تريد ﵂: العمرةَ التي فسخوا الحجَّ إليها، والحجَّ الذي أنشؤوه من مكّة (٢)، (وأَنطلِقُ) أنا بالـ (ـحجِّ) من غير عمرةٍ منفردةٍ؟!
وفي "مسلم" عنها ﵂: أنَّه قال لها رسول الله ﷺ: