"يَسَعُكِ طوافُكِ لِحَجِّكِ وعُمْرَتِكِ"، فأبت (١).
وفي "الصحيحين"، و"السنن": أنَّه قال: "يَسَعُكِ لِحَجِّكِ وعُمْرَتِكِ"؛ أي: يكفيك لحجك وعمرتك، قد حللتِ من حجِّك وعمرتك جميعًا.
قالت: يا رسول الله! إني أجدُ في نفسي أَنِّي لم أطفْ بالبيت حين
حججتُ، (فأمر) النَّبيُّ ﷺ (عبدَ الرحمن بنَ أبي بكرٍ) الصديقِ ﵄ (أن يخرجَ معها)؛ أي: مع أخته عائشة الصدِّيقة أم المؤمنين ﵂، فقال ﷺ: "فاذهبْ بها يا عبدَ الرحمن، فَأَعْمِرْها من التَّنعيم".
تقدمت ترجمةُ عبدِ الرحمن في باب السواك.
وذلك؛ أي: أمرُه ﷺ عبدَ الرحمن ﵁ بالخروج مع عائشة ﵂ (إلى التنعيم) ليلة الحَصبة (٢) -بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين-؛ أي: ليلة المبيت بالمحصَّب.
والتنعيم: تفعيل -بفتح المثناة الفوقية وسكون النون وكسر العين المهملة-: موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكّة، أقرب أطراف الحِلِّ إلى البيت، سُمي به؛ لأن على يمينه جبل نعيم، وعلى يساره جبل ناعم، والوادي اسمه نعمان، قاله في "القاموس" (٣).
قلت: وهو غير نُعمان الأراك الذي بإزاء عرفة.
قال المحبُّ الطبريُّ في "تحصيل المرام": هو أمامَ أدنى الحل، وليس