إذا أعتق عبدًا أو أمة، صار له عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب، كالميراث، وولاية النكاح، والعقل، وغير ذلك (١) (لي) أنا لعتقي إياكِ دونهم، لكونهم أخذوا ثمنَك (فعلت)، وتكونين قد عتقت، بإعتاقي لك، واسترحت من الدأب في تحصيل ما ذكرتيه من المال.
(فذهبت بريرةُ إلى أهلها، فقالت لهم) كما قالت لها عائشة، من دفعها المالَ المطلوب لأهل بريرة، ويكون ولاء بريرة لها، (فأبوا)؛ أي: امتنعوا (عليها) -أي: على بريرة- من ذلك، (فجاءت) بريرةُ (من عندهم، ورسولُ الله ﷺ جالسٌ) عندَ عائشةَ -جملة حالية-، (فقالت) بريرة لعائشة: (إني عرضتُ ذلك) -أي: الذي قالته عائشة ﵂، لها (عليها)؛ أي: مواليها، (فأبوا) من قبوله، والامتثالِ له، (إلا أن يكون لهم) عليَّ (الولاءُ) دونك! (فأخبرت عائشةُ ﵂ رسولَ الله ﷺ)، وفي لفظٍ عند البخاري، ولمسلم معناه: عن عائشة ﵂ قالت: دخلت عليَّ بريرةُ وهي مكاتَبة، فقالت: اشتريني فأعتقيني. قالت: نعم، قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا وَلائي، قالت: لا حاجةَ في فيك، فسمع بذلك النبيُّ ﷺ، أو بلغَهُ، فقال: "ما شأن بريرة؟ " فذكرت عائشة ما قالت، (فقال) ﷺ لعائشة: (خذيها)، وفي لفظ: "اشتريها فأعتقيها" (٢)، (واشترطي لهم الولاء)، وفي لفظ: "وليشترطوا ما شاؤوا، (فإنما الولاء لمن أَعتقَ) (٣).