(عن جابر بن عبد الله) الأنصاريِّ (﵄: أنه)؛ أي: جابر ﵁ (كان يسير على جمل)، وذلك في رجوع رسول الله ﷺ من غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محاربٍ وبني ثعلبةَ، وكانت بعد خيبر في السابعة على ما حققه الإمام ابن القيم (١) وغيره من محققي أهل السير، وبه قال الإمام البخاري (٢)، لما صح أن أبا موسى الأشعري حضرها، وإنما قدم على النبي ﷺ عند فراغه من خيبر (٣)، وكذا أبو هريرة ﵁ (٤)، كما بينت ذلك وحققته في "تحبير الوفا"، و"شرح النونية" (٥).
قال جابر ﵁: (فأَعْيَا)؛ أي: كَلَّ وضَعُفَ.
قال في "القاموس": أَعيا الماشي: كَلَّ، والسَّيرُ البعيرَ: أكلَّهُ، وإبل مَعايا، ومَعايٍ: مُعْيِيَهةٌ (٦).
(فأراد) جابر ﵁ (أن يُسيبه)، لإعيائه وعجزه، وعدم لحوقه الركب.
وفي "مسند الإمام أحمد"، و"الصحيحين"، وغيرهما من طرق عن