قال في "النهاية": الليُّ: المطل، يقال: لواه غريمُه بدينه يلويه لَيًّا (١).
والواجد: الغني، قال ذو الرمة: [من الطويل]
تُرِيدِينَ لَيَّاتِي وَأَنْتِ مَليَّةٌ ... وَأَحْسَنُ يَا ذَاتَ الوِشَاحِ التَّقَاضِيَا (٢)
وقال الإمام عبدُ الله بنُ المبارك: يُحِلُّ عرضه؛ أي: يغلظ له، وعقوبته؛ أي: يحبس له (٣)، انتهى.
وإذا ثبت إعسارُه، وجبَ انتظارُه، وحَرُمَ حبسُه.
واختلف في ثابت العسرة إذا أُطلق من السجن، هل يلازمه غريمُه؟
فقال الثلاثة: يُمنع من الملازمة حتى يثبت له مال آخر.
وقال أبو حنيفة: لا يمنع الحاكمُ الغرماءَ من لزومه (٤).
تتمة: في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁، قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ حق، فأغلظ له، فَهَمَّ به أصحابُ رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: "إن لصاحب الحَقِّ مقالًا"، هذا لفظ مسلم (٥).
ولفظ البخاري: "دعوه، فإن لصاحب الحقِّ مقالًا" (٦).
فقال لهم النبي ﷺ: "اشتروا له سنًّا -يعني: من الإبل- فأَعْطُوه إياه"،