فقالوا: لا نجد إلا سنًّا هو خيرٌ من سنِّه، قال: "فاشتروه، فَأعطُوه إياه، فإن من خيركم -أو خيرَكم- أحسنُكم قضاء".
زاد البخاري في طريق أخرى: فقال الرجل: أوفيتني أوفى اللهُ بك (١).
وفي لفظ: "فإن خيار الناس أحسنُهم قضاءً" (٢).
وفي آخر: "أفضلُكم أحسنُكم قضاءً" (٣).
قلت: ومن هذا قصة زيد بن سعَنَة -بالسين المهملة والعين والنون المفتوحتين-، كما ذكر الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-، وجرى عليه الدارقطني. وفي نسخ "الشفاء" للقاضي عياض -بالياء التحتية بعد العين المهملة-، وعليه تصحيح مؤلفه (٤). قال الإمام الحافظ الذهبي: والأول أصحُّ (٥)، وهي ما روى ابنُ حبانَ والحاكمُ عن عبد الله بنِ سلام ﵁: أن زيد بن سعنة -وهو أحد علماء أهل الكتاب من اليهود-.
قال النووي: هو أحد أحبار اليهود الذين أسلموا (٦).
قال: إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد ﷺ حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: أن يسبق حلمُه