تصدق بمال له على عهد رسول الله ﷺ، وكان يقال له: ثَمْغ، وكان نخلًا، الحديث (١) في "الصحيحين".
قال ابن عون: أنبأني من قرأ هذا الكتاب: أن فيه: "غير متأثل مالًا" (٢).
تنبيهات:
* الأول: هذا الحديث فيه دليل على صحة الوقف والحبس على جهة القربات، وهو مشهور متداول النقل بأرض الحجاز خلفًا عن سلف (٣).
وقد اتفق الأئمة على جوازه، ثم اختلفوا: هل يلزم من غير حكم حاكم، أو يخرجه مخرج الوصايا؟.
فقال الثلاثة: يصح بغير هذين الوصفين، ويلزم.
وقال أبو حنيفة: لا يصح إلا بوجود أحدهما (٤).
وقال علماؤنا: يصح الوقف بقول وفعل دال عليه، مثل أن يجعل أرضه مقبرة، ويأذن بالدفن فيها، ويبني بنيانًا على هيئة مسجد، ويأذن للناس في الصلاة فيه إذنًا عامًا (٥).
* الثّاني: يشترط في الموقوف: أن يكون عينًا معلومة، يصح بيعها، ويمكن الانتفاع بها دائمًا، مع بقاء عينها عرفًا، عقارات كان، أو شجرًا، أو منقولًا، كالحيوان، والأثاث، والسلاح، والمصحف، وكتب العلم، ونحو ذلك.