قال البخاري: قال أبو جعفر: ما بالمدينة أهلُ بيتٍ إلا ويزرعون على الثلث والربع، وزارعَ عليٌّ، وابن مسعود، وسعد، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة، وآلُ أبي بكر، وآل علي، وابنُ سيرين (١).
وهذا قول سعيد بن المسيب، وطاوس، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة، والزهري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابنه، وأبي يوسف، ومحمد، ويروى ذلك عن معاذ، والحسن، وعبد الرحمن بن زيد.
قال البخاري: وعامل عمر ﵁ على أنّه إن جاء عمرُ بالبذر من عنده، فله الشطرُ، وإن جاؤوا بالبذر، فلهم كذا (٢).
وكرهها عكرمة، ومجاهد، والنخعي، ومالك، وأبو حنيفة.
وروي عن ابن عباس: الأمران جميعًا.
وأجازها الشافعي في الأرض بين النخل إذا كان بياضُ الأرض أقل، فإن كان أكثر، فعلى وجهين، ومنعها في الأرض البيضاء، لما روى رافعُ بن خديج ﵁، قال: كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ، فذكر أن بعض عمومته أتاه، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ رسول الله ﷺ أنفع، قال: قلنا: ما ذاكَ؟ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له أرضٌ، فليزرعها، ولا يكريها بثلثٍ ولا بربعٍ ولا بطعامٍ مسمًّى" (٣).