(عن) أبي عبدِ الرحمنِ (عبدِ الله بنِ) أمير المؤمنين (عمرَ ﵄ أنّ النبيَّ ﷺ نهى) نهيَ تحريم (عن بيع الوَلاءِ) -بفتح الواو ممدودًا- والمراد به: العتاقة (١)، وهو عصوبةٌ سببها نعمة المعتِق على رقيقه، وقد قال ﷺ: "إنما الولاءُ لمن أعتقَ" كما تقدم في حديث عائشة ﵂ (٢) -، (و) نَهَى ﵇ عن (هبته)، أي الولاء، فيحرم بيع الولاء، وهبته، ولا يصحان، فلا ينتقل الولاء.
وعن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من والى قومًا بغير إذن مواليه، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صَرْفًا، ولا عدلًا" متفق عليه (٣)، وليس لمسلم فيه: بغير إذن مواليه، لكن له مثله بهذه الزيادة من حديث أبي هريرة ﵁ (٤) -.
وفي حديث عبد الله بن أبي أَوفى ﵁ مرفوعًا: "الولاءُ لحمة كلحمة النسب" رواه الخلاّل (٥).
ورواه الشافعي وابن حبّان من حديث ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: "الولاءُ لحمة كلحمة النسب، لا يُباع ولا يُوهب" (٦).