قال علماؤنا: الولاء: ثبوت حكم شرعي بعتق، أو تعاطي سببه، والأصل فيه قوله -تعالى-: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]؛ يعني: الأدعياء، مع قوله ﷺ: "لعنَ اللهُ من تولَّى غيرَ مواليه" (١)، وقوله: "مولى القوم منهم" (٢)، الحديثان صحيحان (٣)، فمن أعتق نسمة، صار لها عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب، من الميراث، وولاية النكاح، والعقل، وغير ذلك، فكلُّ من أعتق رقيقًا، أو بعضه، فسرى عليه، ولو سائبة ونحوها، كقوله: أعتقتك سائبة، أو ولاء عليك، أو منذورًا، أو عن زكاة، أو عن كفّارة، أو عتق عليه برحم، أو تمثيل به، أو كتابة، ولو أدّى إلى الورثة، أو تدبيرًا، أو إيلادًا، أو وصية بعتقه، أو تعليقًا بصفة فوجدت، أو بعوض، ونحو ذلك، فله عليه الولاء، وإن اختلف دينهما، وعلى أولاده من زوجة معتقة، أو سريّة، وعلى من لهم ولاؤه، كمعتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم ومعتقيهم أبدًا ما تناسلوا، لا يزول بحال، ويرث به، ولو باينه في دينه على معتمد المذهب عند عدم العصبة من النسب، وعدم ذوي الفروض، فإِن كان من ذوي الفروض من لا يرث جميع التركة، فالباقي للمولى، ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن (٤)، أو أعتق من أعتقن، والله -سبحانه- أعلم.
Kitab: Kasyful Litsam · Pengarang: السفاريني
Baca Juz 5, halaman 218
Rujukan halaman ini: كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، ج 5، ص 218 (SanadKitab #17437, hlm. urut 2724)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.