(فزنى) ابني الذي هو أجيرُ هذا (بامرأته)، ويُعلم من فحوى هذا أنه برضاها غير غاصب لها، فلا مهر لها، (وإني) استخبرتُ عن حكم ذلك، وما يلزم ابني منه، فـ (أُخبرت أن على ابني الرجمَ) حتى يموت، وفي لفظ: فقالوا لي: على ابنك الرجمُ (١)، (فافتديت) ابني (منه)؛ أي: من الرجم، أو من هذا بألَّا يرجم (بمئة شاة) من الغنم، (ووليدة)؛ أي: جارية، فقبل ذلك مني، وتسلم المئة شاة والوليدة مني، (فسألتُ)، وفي لفظ: ثم سألت (أهلَ العلم) (٢) -أراد بهم: الصحابة- الذين كانوا يُفتون في عصر النبي ﷺ، وهم: الخلفاء الأربعة، وثلاثة من الأنصار: أُبي بن كعب، ومُعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، ﵃ كما تقدم في ترجمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ في أول الكتاب، (فأخبروني أَنَّما)؛ أي: ليس (على ابني) شيء سوى (جلد مئة) من الجلدات، (وتغريب عام)، التغريب -بالغين المعجمة-: النفي من البلد الذي وقعت فيه الجنابة، يقال: أغربته، وغَرَّبته: إذا نحيته وأبعدته، والغرب: البعد (٣).
(و) أخبروني (أن على امرأة هذا) الرجلِ (الرجمَ)؛ لكونها محصنة، وأما ابني؛ فإنه بكر لم يحصن.
(فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده!) وكانت هذه يمينه غالبًا، وهو الله -جل شأنه- (لأقضينّ بينكما) ثناه لإرادة الخصمين، بقطع النظر عن