الزاني والمزنيِّ بها (بكتاب الله)؛ أي: بحكمه -تعالى-؛ إذ ليس في الكتاب حكم الرجم، وقد جاء الكتاب بمعنى الفرض، قال -تعالى-: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]؛ أي: فرض، أو لأنه نزلت أولًا آية الرجم، ثم نسخ لفظها وبقي حكمها (١).
كما روي عن عمر ﵁ أنه قال: قرأناها فيما أنزل الله: (الشيخُ والشيخةُ إذا زنيا، فارجموهما البتةَ) (٢).
وفي حديث عبادة بن الصامت ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني، خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلًا، البكرُ بالبكر مئةُ جلدة ونفيُ سنة، والثيبُ بالثيبِ جلدُ مئة والرجم" رواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه (٣).
وعن جابر بن عبد الله ﵄: أن رجلًا زنى بامرأة، فأمر به النبيُّ ﷺ، فجلد الحد، ثم أُخبر أنه محصَن، فأمر به فرُجم. رواه أبو داود (٤).
وعن جابر بن سمرة ﵁: أن رسول الله ﷺ رجم ماعزَ بنَ مالك، ولم يذكر جلدًا. رواه الإمام أحمد (٥).
(الغنم) (٦) التي دفعتها له مصالحةً عما أخبرت به من رجم ولدك، (و) كذا (الوليدةُ) التي دفعتها له كذلك (رَدُّ)؛ أي: مردود ذلك (عليك)،