وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهم بكلمة حتى أتى بيتَ مِدْراسهم (١)؛ أي: وهو البيت الذي يقرأ فيه أهل الكتاب، ودرستُ الكتاب: قرأته، كما في "المطالع" (٢)، وفي "القاموس" المِدراس: الموضعُ يُقرأ فيه القرآن، ومنه مِدراسُ اليهود (٣)، انتهى.
(فقال لهم رسول الله ﷺ: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟).
وفي حديث أبي داود: فقام ﷺ على الباب، فقال: "أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى! ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ "، (فقالوا: نفضحهم)؛ أي: نفضح من زنى؛ أي: نظهر ذمه وعيبه، ونُسَخِّمهم، أي: نسوِّدُ وجوههم، (ويُجلدون) بالسوط.
وفي حديث أبي داود: يُحَمَّم؛ أي: يُسَوَّد وجهُه؛ من الحمم، وهو الفحم، ومنه: صاروا حممًا (٤)، ويُجَبَّهُ، ويُجْلَد، وفي لفظ: التحميمُ والتجبية (٥)، وهو -بفتح المثناة فوق مشددة، وسكون الجيم وكسر الموحدة فمثناة فهاء-، جاء تفسيره في الحديث: أنهما يُجلدان، وتُحمم وجوههما، ويُحملان على حمار، ويخالَفُ بين وجوههما، فيقابل أقفيتهما، ويُطاف بهما (٦).