أحلَّ فيه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه، فهو عفو، وتلا هذه الآية (١).
قال في "الفتح": والاستدلال لهذا إنما يتم فيما لم يأت فيه نصٌّ عن النبي ﷺ بتحريمه، وقد تواردت الأخبار بذلك، والتنصيص على التحريم مقدّم على عموم التحليل، وعلى القياس، وقد توقف ابن عباس في النهي عن الحمر الأهلية، هل كان لمعنى خاص، أو للتأبيد كما روى الشعبي عنه: أنه قال: لا أدري نهى عنه رسول الله ﷺ من أجل أنها كانت حمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرّمها أَلبتة يوم خيبر؟ (٢)
وقال بعضهم: إنما نهى عنها رسول الله ﷺ؛ لأنها لم تكن تخمست.
وقيل: لأنها كانت تأكل العَذِرَة (٣).
قال في "الفتح": وقد أزال هذه الاحتمالات من كونها لم تُخَمَّس، أو كانت جَلَّالة، أو كانت انتُهبت حديثُ أنس في "الصحيحين" وغيرهما: "فإنها رجس" (٤)، وكذا الأمر بغسل الإناء كما في حديث سلمة بن الأكوع، متفق عليه (٥).
قال القرطبي: قوله: "فإنها رجسٌ" ظاهر في عود الضمير على