نعم، استوجه العلامة الشيخ مرعي في "غايته" (١) وجوبَه على مَنْ في بعض أعضائه ما يحتاج إلى تيمم له، وتفوت موالاةٌ لولاه، وهو وجيه.
وأما نفض الماء: فاعتمدوا أنه مكروهٌ على ما اختاره ابنُ عقيلٍ وأكثر الأصحاب.
قال شيخ الإسلام في "شرح العمدة": كرهه القاضي وأصحابه (٢)، واختار [٥] الموفق، والمجد. واستظهر في "الفروع" (٣) عدمَ الكراهة -كما تقدم-.
قال ابن عبيدان: والأقوى أنه لا يكره، وكذا قال في "مجمع البحرين" (٤).
والحديث الذي تقدم فيه، لا تنهض به حجةٌ، ولو لم يعارضه ما في "الصحيحين". وقد قال ابن الصلاح: لم أجده.
وتُعقب: بأنه أخرجه ابن حِبان في "الضعفاء"، وابن أبي حاتم في "العلل" (٥).
واستدل بحديث ميمونة ﵂ على طهارة الماء المتقاطر من أعضاء المتطهر، خلافًا لمن غلا من الحنفية فقال بنجاسته (٦)، والله الموفق.
* * *