الصغائر والكبائر، وغيره إنما يشفع لأهل الصغائر دون الكبائر (١).
أو أن الشفاعة المختصة به ﷺ شفاعة لا تُرَد (٢).
وقد وقع في حديث ابن عباس ﵄: "وأُعطيت الشفاعةَ، فأَخَّرْتُها لأمتي، فهي لمن لا يشرك بالله شيئًا" (٣).
وفي رواية عمرو بن شعيب: "فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله" (٤).
فالظاهر: أن المراد بها: الشفاعةُ الأولى، لكن جاء التنويهُ بذكرها؛ لأنها غايةُ المطلوب من تلك؛ لاقتضائها الراحة المستمرة (٥).
وقيل: إنها شفاعته لقوم قد استوجبوا النار، فيشفع فىِ عدم دخولهم لها، إلا أنه ثبت عدم اختصاصه بها.
وقيل: المراد: شفاعتُه بعد دخول الجنة في زيادة الدرجات لأهلها.
وهذه كالأولى مما لا ينكره المعتزلة، إلا أن الأظهر -والله أعلم- عدمُ إرادته إياها في هذا الحديث، والله الموفق (٦).
الخامسة: مما أُعطيه ﷺ وامتاز به على غيره من الأنبياء ﵈