كما أقر النبي ﷺ دخول نُعيم ﵁ بجوار قومه في مكة، حيث كان إسلامه قبل عمر ﵁ وكان يكتم إسلامه، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة؛ لكونه لما أراد أن يهاجر تعلق به قومه وقالوا له: أقم ودن بأي دين شئت؛ لأنه كان يُنفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، حتى كانت سنة ست فقدم مهاجرًا إلى المدينة ومعه أربعون من أهله، فاعتنقه النبي ﷺ وقال له: (يا نعيم إن قومك كانوا خيرًا لك من قومي)، قال: بل قومك خير يا رسول اللَّه، قال: (إن قومي أخرجوني، وإن قومك أقروك)، فقال نعيم: يا رسول اللَّه إن قومك أخرجوك إلى الهجرة, وإن قومي حبسوني عنها (١).
* * *