المبحث الثاني: مفهوم الاستضعاف في القرآن الكريم
ورد الاستضعاف في القرآن الكريم (١) بلفظ اسْتُضْعِفُوا، ومُسْتَضْعَفِينَ، ومُسْتَضْعَفُونَ، واستضعفوني، ويستضعف، وكذلك المسْتَضْعَفِينَ، وذلك في ثلاث عشرة آية وفي خمس سور هي كالتالي:
١ - قال تعالى: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٢).
﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾: استذلوني وعدوني ضعيفًا، وكادوا أي: قاربوا يقتلونني" (٣)، ودلت الآية: "على أن لمن خشي القتل عند تغيير المنكر أن يسكت عنه" (٤).
ولقد حاول هارون ﵇ منع بني إسرائيل من اتخاذ العجل وعبادته، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ (٥)،