المطلب الثاني: تعريف الاضطرار
وفيه فرعان:
الفرع الأول: تعريف الاضطرار لغة:
وهو افتعال من الضرورة وتقديره: أنه نالته الضرورة فطاوعها، والمضطر مفتعل من الضر، وأصله مضترر فأدغمت الراء وقلبت التاء طاء لأجل الضاد، والضَّرُّ ضد النفع، ورجل ذو ضَرُورةٍ أي: ذو حاجة، وقد اضْطرَّ إلى الشيء أي: أُلجىء إليه، والاضطِرارُ: الاحتياج إِلى الشيء (١)، ومنه قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (٢)، قال ابن عباس: (هو ذو الضرورة المجهود). وقال السدي: "الذي لا حول له ولا قوة" (٣).
الفرع الثاني: تعريف الاضطرار اصطلاحًا:
تنوعت عبارات الفقهاء في تعريف المضطر، فمنهم من عرفه بشديد الاحْتِيَاجِ وأنه أَخَصُّ من الفقير (٤)؛ لكون الغِنَى لا يُنافي الاضْطِرَارَ إذ قد لا يتمكن من ماله حالة اضطراره (٥).