عند الكعبة، وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول اللَّه ﷺ إلى الحبشة (١).
ومعلوم أن إسلام عمر ﵁ كان بعد المُبْعَث بست أو بسبع سنين (٢)، ومع ذلك فقد بقيت حالة الاستضعاف بشكله الكلي قائمة في مكة حتى الفتح، قال ﷿: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٣)، أي: لولا وجود المسلمين بين أظهر الكفار ممن يكتم إيمانه ويخفيه منهم خشية على أنفسهم من قومهم، لكنا سَلَّطناكم عليهم فقتلتموهم، ولكن اللَّه أخر عقوبة الكفار؛ ليخلص المؤمنين من بين أظهرهم؛ ولعله يدخل كثير منهم في الإسلام، ولكي لا يصيبكم حرج أو إثم، ولو تميز المسلمين من الكفار لسلطناكم عليهم (٤).