Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidh'af wa Ahkamuh · Pengarang: زياد بن عابد المشوخي

Baca halaman 93

  1. الباب الأول تعريف الاستضعاف وأنواعه ومظاهره
  2. الفصل الثاني: أنواع الاستضعاف ومظاهره
  3. المبحث الثالث: مظاهر الاستضعاف

وإن كان قلة العدد ليس شرطًا لوقوع الاستضعاف فقد يقع الاستضعاف والهزيمة مع الكثرة، والكثرة لا تغني شيئًا مع الفرقة والخذلان، قال تعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ (١)، ولذلك جاء في الصحيح عن حذيفة ﵁ قال: (كنا مع رسول اللَّه ﷺ فقال: (حصوا لي كم يلفظ الإسلام؟) قال: فقلنا: يا رسول اللَّه، أتخاف علينا ونحن ما بين الست مئة إلى السبع مئة؟! قال: (إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا) قال: فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرًّا) (٢).

قال الحافظ ابن حجر ﵀: "يشبه أن يكون أشار بذلك إلى ما وقع في أواخر خلافة عثمان ﵁ من ولاية بعض أمراء الكوفة؛ كالوليد بن عقبة؛ حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها، وكان بعض الورعين يصلي وحده سرًا، ثم يصلي معه خشية من وقوع الفتنة. وقيل: كان ذلك حين أتم عثمان الصلاة في السفر، وكان بعضهم يقصر سرًا وحده خشية الإنكار عليه. ووهم من قال: إن ذلك كان أيام قتل عثمان؛ لأن حذيفة لم يحضر ذلك. وفي ذلك علم من أعلام النبوة؛ لما فيه من الإخبار بالشيء قبل وقوعه، وقد وقع أشد من ذلك بعد حذيفة في زمن الحجاج وغيره" (٣). قال النووي ﵀: "فلعله كان في بعض الفتن التي جرت بعد النبي ﷺ فكان بعضهم يخفي نفسه ويصلي سرًا مخافة من الظهور والمشاركة في الدخول في الفتنة والحروب، واللَّه أعلم" (٤).

Rujukan halaman ini: الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص 93 (SanadKitab #17438, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.