Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidh'af wa Ahkamuh · Pengarang: زياد بن عابد المشوخي

Baca halaman 94

  1. الباب الأول تعريف الاستضعاف وأنواعه ومظاهره
  2. الفصل الثاني: أنواع الاستضعاف ومظاهره
  3. المبحث الثالث: مظاهر الاستضعاف

وقد أخبر النبي ﷺ الصحابة الكرام ﵃ عن تداعي الأمم فقال ﷺ: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها)، فقال ثوبان: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: (لا، بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن اللَّه من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن اللَّه في قلوبكم الوهن)، قالوا: وما الوهن يا رسول اللَّه؟ قال: (حب الدنيا وكراهية الموت)، وفي رواية: (وكراهية القتال) (١). والمراد أن الكفار وأمم الضلالة تقرب أن يدعو بعضهم بعضًا إلى الاجتماع لقتال المسلمين وكسر شوكتهم ليغلبوا على ما ملكوه من الديار، وحالهم كحال الفئة الآكِلَة عندما تتداعى إلى قصعة الطعام للأكل من غير مانع فيأكلونها صفوًا من غير تعب، ونفى ﵊ أن يكون هذا التداعي بسبب قلة العدد، بل بين أن السبب هو الغثاء الذي يصيب الأمة، والغثاء هو ما يحمله السيل من زبد ووسخ وشبههم به لقلة الشجاعة ودناءة القدر، والوهن هو الضعف (٢). ففي الحديث: "التحذير من الكثرة التي سببت فشل الأمة الإسلامية وجرأة أعدائها عليها، ليس لمجرد الكثرة بل لكراهية كل فرد الموت، باندماج الأعداء والمرجفين فيهم، واتحادهم مع الجبناء، فيصعب التحري، ويتكل كل فاقد العزيمة على غيره لتسلم له حياة قصيرة وإن كانت تعسة، فنزع اللَّه من قلوب العدو المهابة من المسلمين، وهي أقوى دواعي النصر وسبب سرعة انتشار الدين في بادىء أمره" (٣).

Rujukan halaman ini: الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي، ص 94 (SanadKitab #17438, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.