أَبو عبيدة قال: سألت الأعرابَ عن أسماء القداحِ فلم يَعْرِفُوا منها غير المَنِيح، قال: ولم يعرفوا كيف كانوا يفعلون في المَيْسِرِ. أبو عمرو قال: كانوا - يجعلون الجَزُورَ عَشَرَةَ أجزاءٍ ثم يتقامرون عليها. الأصمعي قال: كانوا يجعلونها ثمانية وعشرين جزءًا ثم يَقْتَسِمُونَهَا على القِمَار. غيرهم: الأَيْسَارُ واحدهم يَسَرٌ وهم الذين يتقامرون. واليَاسِرُونَ الذين يَلُونَ قسمةَ الجَزورِ، قال الأعشى (¬١):
[سريع]
والْجَاعِلُو القُوتِ عَلَى اليَاسِرِ (¬٢)
يعني الجَازِرَ. [قال أبو عبيدة: قد رأيتهم يُدخلون اليَاسِرَ في موضِع اليَسَرِ، والْيَسَر في موضع اليَاسِرِ] (¬٣) قال وأنشدني أبو عبيدة:
[طويل]
أَقُولُ لَهُمْ بِالشِّعْبِ إِذْ يَأْسِرُونَنِي (¬٤) … أَلَمْ تَيْأَسُوا (¬٥) أَنِّي ابْن فَارِس زَهْدَمِ (¬٦)
ويَروى بَيْسِرونَني،. قوله: يأسرونني من الأسر ويَيْسِرُونَني من الميسر أي يَجْتَزِرونَني ويَقْتَسِمُونني. وقوله تَيْأَسُوا تَعْلَمُوا. أبو عبيدة: مَثْنى الأيَادى هي الأنصبَاءُ التي كانت تفضل من الجزور في الميسر عن السِّهَام، وكان الرّجُل الجوادُ يشتريها فيطعمها الأبْرامَ وهم الذين لا يَيْسِرُونَ. أبو عمرو: مَثْنَى الأيَادي أَن يأخذ القِسْمَ مَرةً بعد مرّة.