Lewati ke konten

Kitab: Al-Hijab fisy Syar' wal Fithrah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 87

  1. الخلاف وحق الاختيار
  2. الله تعالى أخبر بوجود الاختلاف قدرا، ونهى عنه شرعا، وعذر المجتهد، دون المقصر والمتساهل

واللهُ لم يَرْجِعِ الناسَ إلى الخلافِ؛ لأنَّ كلَّ خلافٍ فهو حادثٌ بعدَ النبيِّ ﷺ، وليس مِن الدِّينِ، ولكنَّ اللهَ يَعْذِرُ أقواماً غاب عنهم الدليلُ واجتهَدُوا، ولا يَعْذِرُ آخَرِينَ تساهَلُوا؛ فالتوسِعةُ مِن الله ليست على ذاتِ الخلافِ، وإنَّما على اجتهادِ المجتهدِ وأثرِه عليه، ولو كانتِ التوسعةُ في ذاتِ الخلاف بعينِه، لكان الأوْلَى للفقهاءِ أن يبحَثُوا عن مسوِّغاتٍ للخروجِ من الإجماعِ؛ ليحدُثَ خلافٌ؛ ليكونَ توسعةً ورحمةً؛ وهذا خطأٌ وضلالٌ.

واللهُ تعالى أخبَرَ بوجودِ الاختلافِ قَدَراً، وعَذَرَ المجتهِدَ المستفرغَ لوُسْعِهِ رحمةً منه، لكنْ متى لاحَ له الدليلُ، وجبَ له أن يَرْجِعَ، ففَهْمُه مهزوزٌ، والدليلُ ثابتٌ، وفي زمنِ الفقهاءِ السابقينَ في القرنِ الثاني والثالثِ لم تُجْمَعِ الأحاديثُ والآثارُ في الكتبِ جمعاً محكَماً، كما هو عند المتأخِّرِين، فكان الفقيهُ إذا أفتى بقولٍ خطأٍ وهو مأجورٌ، تتابَعَ المتأخِّرُون على تقليدِه، وقد ظهَرَ لهم دليلٌ غابَ عنه، فيُعذَرُ الفقيهُ المجتهدُ المتقدِّمُ؛ لغيابِ دليلٍ عنه، وربما لا يُعْذَرُ المقلِّدُ؛ لأنَّ الفقيهَ المتقدِّمَ اجتَهَدَ، والمقلِّدَ المتأخِّرَ ترَكَ الدليلَ، وأخذ ما يشتَهِي ويهوَى فقطْ؛ ولهذا تجدُ كثيراً مِن الناس يقلِّدُ كلَّ فقيهٍ بما يشتهي حتى تجتمعَ فيه الشهوةُ في صورةِ فقهٍ!

Rujukan halaman ini: الحجاب في الشرع والفطرة، ص 87 (SanadKitab #17503, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.