Lewati ke konten

Kitab: Al-Hijab fisy Syar' wal Fithrah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 86

  1. الخلاف وحق الاختيار
  2. أجمع المسلمون على أن الخلاف لا يسوغ ترك الدليل البين تقليدا لفقيه

ومَن زعمَ أنه لا يأخُذُ إلا بمسائلِ الإجماعِ، فليَعْلَمْ أنَّ مِن مسائلِ الإجماعِ: أنَّ الخلافَ لا يُسَوِّغُ تركَ الدليلِ البَيِّنِ تقليداً لفقيهٍ، وقد نصَّ على هذا الأئمةُ الأربعةُ؛ وذلك أنَّ هذا يجعَلُ مجرَّدَ ورودِ الخلافِ، كورودِ الدليلِ على الإباحةِ؛ كما لو جاء دليلٌ خاصٌ على أنَّ شيئاً مَّا مباحٌ أو حرامٌ! وهذا فهمٌ خطيرٌ للخلافِ؛ فأقوالُ الفقهاءِ في ذاتِها ليستْ في مقامِ الأدلَّةِ.

وقد بلغَ ببعضِ الناسِ أنْ يجعلَ مِن وجودِ الخلافِ مسوِّغاً لتركِ الدليلِ البَيِّنِ، فجعَلُوه أقوى مِن الدليلِ، فعُكِسَتِ القاعدةُ الشرعيةُ؛ فبدلاً مِن أن يكونَ القرآنُ والسُّنَّةُ حاكمَيْنِ عندَ الاختلافِ، جُعِلَ الاختلافُ حاكماً عليهما! قال اللهُ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، وقال اللهُ لنبيِّهِ ﷺ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]؛ فلم يجعلْهُ يحكُمُ بما يرى مع وجودِ النصِّ، مع أنَّه نبيٌّ مؤيَّدٌ، ولَمَّا ذكَرَ اللهُ الاختلافَ، لم يأمُرِ العلماءَ والناسَ بالاختيارِ كما يُريدون؛ وإنَّما رجَعَهُمْ إلى النَّصِّ؛ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].

Rujukan halaman ini: الحجاب في الشرع والفطرة، ص 86 (SanadKitab #17503, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.