الصَّخْرَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» أي وجبت له الجنة» (¬١). وروى البخاري ومسلم من حديث أبي عثمان قال: «لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ - عَنْ حَدِيثِهِمَا -» (¬٢).
ومن فضائله العظيمة: ما رواه الترمذي في سننه من حديث جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ» (¬٣).
وروى الترمذي في سننه من حديث موسى بن طلحة قال: دخلتُ على معاوية فقال: ألا أبشِّرك؟ سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» (¬٤).
قال شراح الحديث: أي بذل نفسه في سبيل اللَّه، حتى لم يبق بينه وبين الهلاك شيء، فهو كمن قتل وإن كان حيًّا.
وقد اشتهر ﵁ بالكرم والإنفاق والبذل، لذلك: سمي طلحة الخير، وطلحة الفياض.
يقول قبيصة بن جابر ﵁: صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال منه من غير مسألة، وذكر الحافظ في الإصابة: «أن قتله