أو يتعامل بطرق محرمة أو مشبوهة، قال تعالى: ﴿فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ [العنكبوت: ١٧]. روى أبو نعيم في الحلية من حديث أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفسًا لَن تَمُوتَ حَتَّى تَستَكمِلَ أَجَلَهَا وَتَستَوعِبَ رِزقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحمِلَنَّكُمُ استِبطَاءُ الرِّزقِ أَن يَطلُبَهُ بِمَعصِيَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِندَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ» (¬١).
سادساً: أن من أعظم أسباب الرزق التوكل على اللَّه روى الترمذي في سننه عن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» (¬٢).
قال ابن رجب: «فقد دل هذا الحديث على أن الناس إنما يُؤتون من قلة تحقيق التوكل ووقوفهم مع الأسباب الظاهرة بقلوبهم ومساكنتهم لها، فكذلك يتعبون أنفسهم في الأسباب ويجتهدون فيها غاية الاجتهاد ولا يأتيهم إلا ما قدر لهم فلو حققوا التوكل على اللَّه بقلوبهم لساق اللَّه إليهم أرزاقهم مع أدنى سبب كما يسوق إلى الطير أرزاقها» (¬٣) بمجرد الغدو والرواح وهو نوع