قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ٢٢].
قال النخعي: ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس قوله: ﴿أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤]، وقول شعيب: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ﴾ [هود: ٨٨]، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (¬١).
قال إبراهيم التيمي ﵀: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذِّبًا (¬٢).
ومن فوائد الآيتين الكريمتين:
أولاً: استدل بها بعض أهل العلم على وجوب الوفاء بالوعد.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (¬٣).
قال ابن حجر: «أصل الديانة منحصر في ثلاث، القول، والفعل، والنية، فنبه على فساد القول بالكذب، وعلى فساد الفعل بالخيانة، وعلى فساد النية بالخلف» (¬٤).
روى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة ﵁