بعض المسلمين في إحدى الغزوات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيم (١٥٥)﴾ [آل عمران: ١٥٥].
خامساً: أن الدعاء من أعظم أسباب النصر، قال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِين (٩)﴾ [الأنفال: ٩]. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦]. وكان النبي ﷺ يدعو ربه ويستغيث به كلما نزل به كرب أو شدة كما في معركة بدر وغيرها.
وكان من دعائه ﷺ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» (¬١).
سادساً: أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة وهو من أفضل الأعمال وذروة سنام الدين لما يترتب عليه من إعلاء كلمة اللَّه، ونصر دينه، وقمع الكافرين والمنافقين والظالمين الذين يصدون الناس عن سبيله، ويقفون في طريقه، ولما يترتب عليه من إخراج العباد من ظلمات الشرك إلى أنوار التوحيد، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ