يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن حنيف عن النبي ﷺ قال: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ: بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» (¬٢).
سابعاً: أن اليهود لن ينعموا بسلام وأمان، بل سيظلون في رعب وخوف إلى قيام الساعة مهما امتلكوا من الأسلحة النووية، وحمتهم دول الكفر، فالوعد الإلهي متحقق فيهم، قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧]. قال ابن كثير: «ويقال: إن موسى ﵇ ضرب عليهم الخراج سبع سنين وقيل: ثلاث عشرة سنة، وكان أول من ضرب الخراج، ثم كانوا في قهر الملوك من اليونانيين والكشدانيين والكُلدانيين، ثم صاروا إلى قهر النصارى وإذلالهم إياهم، وأخذهم منهم الجِزَى والخراج، ثم جاء الإسلام ومحمد ﷺ فكانوا تحت صغاره وذمته يؤدون الخراج والجِزَى. وقال جمع من المفسرين في الآية السابقة: يبعث اللَّه عليهم هذا الحي من العرب فيقاتلون من لم يسلم منهم ولم يعط الجزية، ومن أعطى منهم الجزية كان ذلك ذلة وصغاراً له، ثم يكون آخر أمرهم أنصار الدجال فيقتلهم المسلمون مع عيسى ابن مريم ﵇ في آخر الزمان» (¬٣).