Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 1, halaman 149

  1. جـ ١ - ٣
  2. الكلمة الخامسة والعشرون: وقفة مع آيتين من كتاب الله

لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩].

روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» (¬١).

كان الحسن ﵁ إذا نهى عن شيء لا يأتيه أصلاً، وإذا أمر بشيء كان شديد الأخذ به، وهكذا تكون الحكمة.

قال أبو الأسود الدؤلي:

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَاتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ

وَابْدَأ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإِذَا انْتَهَت عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ

فهُناك يُقْبَلُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقتَدَى ... بِالْعِلْمِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيمُ

قال ابن حزم: والمراد أن أبا الأسود إنما قصد بالإِنكار المجيء بما نهى عنه المرء، وأنه يتضاعف قبحه فيه مع نهيه عنه، فقد أحسن كما قال تعالى: ﴿أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤] وقد صحّ عن الحسن أنه سمع إنسانًا يقول: لا يجب أن ينهى عن الشر إلا من لا يفعله. قال الحسن: «ود إبليس لو ظفر منا بهذه حتى لا ينهى أحد عن منكر ولا يأمر بمعروف. قال ابن حزم: صدق الحسن وهو قولنا آنفًا» (¬٢).

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 1، ص 149 (SanadKitab #17582, hlm. urut 132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.