يومُ القيامةِ لا مالٌ ولا ولدٌ ... وضَمَّةُ القبرِ تُنْسِي لَيْلَةَ العُرسِ
ثانياً: أنه عند نفخة الصعق يذهل الناس عن كل شيء، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (٤٨) مَا يَنظُرُونَ إِلَاّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَاخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُون (٤٩) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُون (٥٠)﴾ [يس]. قال ابن كثير: أي على ما يملكونه فالأمر أهم من ذلك ولا إلى أهلهم يرجعون، فلا رجعة إلى الدنيا (¬١).
ثالثاً: قدرة اللَّه العظيمة على إماتة الخلق جميعاً بلحظة واحدة ثم إحيائهم، قال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَاّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَر (٥٠)﴾ [القمر].
رابعاً: إن اللَّه وصف حال الناس عند خروجهم من الأجداث بأنهم مسرعين إجابة لدعوة الداعي، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُون (٤٣)﴾ [المعارج]. وقال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُون (٥١)﴾ [يس]. والنسل هو الشيء السريع.
خامساً: العارفون باللَّه، المؤمنون بما سيكون من الأهوال العظيمة في الآخرة لا يغفلون عنها وهم منها مشفقون، قال تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ [الشورى: ١٨]. روى الترمذي في سننه من حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ