فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل (١٧٣)﴾ (¬١).
قوله تعالى: ﴿فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم (١٧٤)﴾ قال ابن كثير ﵀: لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم، ورد عنهم بأس من أراد كيدهم، فرجعوا إلى بلدهم لم يمسسهم سوء ما أضمر لهم عدوهم.
قال المفسرون: أعطاهم الله من الجزاء أربعة معان: النعمة، والفضل، وصرف السوء، واتِّباع رضوان الله، فرضي عنهم ورضوا عنه.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين (١٧٥)﴾: أي يخوف أولياءه، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة، فلا تخافوهم إن كنتم مؤمنين، أي إذا سول لكم وأوهمكم، فتوكلوا عليَّ والجؤوا إليَّ فإني كافيكم وناصركم عليهم، كما قال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ (٣٦)﴾ [الزمر: ٣٦]. وقال تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (٧٦)﴾ [النساء: ٧٦].
ومن فوائد الآيات الكريمات:
١ - أن المؤمن إذا كان في كرب وشدة فتوكل على الله وقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فإن الله يكفيه ما أهمه ويصرف عنه كيد عدوه، وهذا ما حدث لإبراهيم ﵇ فإنه عندما أُلقي في النار قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فكانت عاقبة ذلك ما ذكره الله بقوله: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا