وفي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: اسْتَاذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَالَةَ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ»، فَغِرْتُ فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ (¬١)، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، فأَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا (¬٢). وفي رواية: «مَا أَبدَلَنِي اللهُ خَيراً مِنهَا، قَد آمَنَت بِي إِذ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتنِي إِذ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتنِي بِمَالِهَا إِذ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا إِذ حَرَمَنِي أَولَادُ النِّسَاءِ» (¬٣).
وكانت وفاتها بعد بعثة النبي ﷺ بعشر سنين في شهر رمضان، وقيل: بثمان، وقيل: بسبع، فأقامت معه خمساً وعشرين سنة، ودُفنت بالحجون (¬٤)، ويُذكر بالسير عام الحزن، لشدة حزن النبي ﷺ على فراق زوجته الوفية خديجة، رضي الله عن أم المؤمنين خديجة، وجزاها عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.