إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» (¬٢).
رابعاً: النصح: فينصح المسلم أخاه المسلم في أمر دينه ودنياه، ومن ذلك: تعليم الجاهل والمشورة عليه بالخير، والنصح له في ذلك، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن أعظم أبوابه الدعوة إلى التوحيد، والنهي عن الشرك.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث جرير ﵁ قال: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» (¬٣). وهذه النصيحة هي التواصي بالحق الذي جاء في سورة العصر إذ يقول تعالى: ﴿وَالْعَصْر (١) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر (٢) إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
خامساً: رد السلام عليه، وإجابة دعوته، وتشميته إذا عطس، وزيارته عند المرض، واتباع جنازته، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ»، قِيلَ مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا