دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» (¬١).
سادساً: أن يحب المسلم لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (¬٢).
وقد جاء في الكتاب والسنة الحث على الأمور التي تقوي الروابط بين المسلمين، وتجلب المودة، وتزيل الأحقاد، وتذهب سخائم النفوس، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» (¬٣).
وروى الترمذي في سننه من حديث المقدام بن معدي كرب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ» (¬٤).
وروى مسلم في صحيحه من حديث صفوان بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَاسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ» (¬٥).