الكلمة السادسة والثلاثون: عيادة المريض
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:
فإن من الأعمال الصالحة التي أمر الشارع بها، ورتب على ذلك الثواب العظيم عيادة المريض، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: «أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظلُومِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ» (¬١).
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِي (¬٢)» (¬٣).
وعيادة المريض من حقوق المسلم على أخيه المسلم، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ»: قِيلَ: مَا هُنَّ يَا