رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» (¬١).
وبيَّن النبي ﷺ أن عيادة المسلم لأخيه المريض طريق إلى الجنة، روى مسلم في صحيحه من حديث ثوبان أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «جَنَاهَا» (¬٢). قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: «أي أنه يجني من ثمار الجنة مدة دوامه جالساً عند هذا المريض» (¬٣).
وأخبر النبي ﷺ أن عيادة المسلم لأخيه المريض سبب لصلاة الملائكة عليه، روى الترمذي في سننه من حديث علي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً، إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً، إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّة» (¬٤). والغدوة ما بين الفجر وطلوع الشمس، والمراد أول النهار، والعشية من زوال الشمس إلى الغروب، والخريف أي بستان، وهو