في الأصل الثمر المخروف، أي: المجتنى.
قال القاضي عياض: وعيادة المريض من الطاعات المرغب فيها، العظيمة الأجر، وقد جاء فيها هذا الحديث وغيره، وقد يكون من فروض الكفاية لا سيما المريض من الغرباء، ومن لا قائم عليهم ولا كافل لهم، فلو تُرِكَت عيادتهم لهلكوا، وماتوا ضراً، وعطشاً وجوعاً، فعيادتهم تطلع على أحوالهم ويتذرع بها إلى معونتهم وإعانتهم، وهي كإغاثة الملهوف، وإنجاء الهالك، وتخليص الغريق، ومن حضرها لزمته، فمتى لم يُعَادُوا لم يعلم حالهم في ذلك (¬١). اهـ.
ويُستحب للعائد أن يدعو للمريض بالرحمة والمغفرة، والتطهير من الذنوب، والسلامة والعافية.
وللنبي ﷺ دعوات ينبغي على العائد أن يدعو بها لأنها صدرت من المعصوم ﷺ وقد أوتي مجامع الكلم (¬٢).
فمن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: «لَا بَاسَ، طَهُورٌ (¬٣) إِنْ شَاءَ اللَّهُ» (¬٤).
ومن دعواته أيضاً: ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما