كل محذور - جعلنا الله معهم -» (¬١).
ومن فوائد الآيتين الكريمتين:
أولاً: أن من صفات المؤمنين أنهم متناصرون، ومتعاضدون فيما بينهم، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» (¬٢).
ثانياً: أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠]. روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (¬٣).
ثالثاً: عظم شأن الصلاة، والزكاة ومكانتهما العظيمة في الإسلام، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (¬٤).
رابعاً: أن طاعة الله ورسوله سبب لرحمة الله ﷿، والفوز