والفلاح في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون (٥٢)﴾ [النور: ٥٢].
خامساً: أن هذه المساكن الطيبة في جنات عدن حسنة البناء، طيبة القرار، وهي درجات، ففي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَينَ القَوْمِ وَبَينَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» (¬١).
وروى ابن ماجه في سننه وأصله في الصحيح من حديث معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ أَعْلَاهَا الْفِرْدَوْسُ، وَإِنَّ أَوْسَطَهَا الْفِرْدَوْسُ، وَإِنَّ الْعَرْشَ عَلَى الْفِرْدَوْسِ، مِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا مَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» (¬٢). ورواه أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَينِ مَسِيرَةُ مِائَةُ عَامٍ» (¬٣).
سادساً: أن رضا الله ﷿ عنهم أكبر، وأجلُّ وأعظم مما هم فيه من النعيم، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ