ابن الخطاب ﵁ قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ» (¬١).
تاسعاً: أن الله أحل الغنائم لهذه الأمة في هذه الغزوة، قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيم (٦٩)﴾ [الأنفال: ٦٩]. روى الطيالسي في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁ قال: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَعَجَّلَ النَّاسُ إِلَى الغَنَائِمِ فَأَصَابُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الغَنِيمَةَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدِ سُودِ (¬٢) الرُّؤُوسِ غَيْرَكُمْ»، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ (¬٣) إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً جَمَعُوهَا، وَنَزَلَتْ نَارٌ فَأَكَلَتْهَا، فأنزل الله هذه الآية: ﴿لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ﴾ إلى آخر الآيتين» (¬٤).
عاشراً: إخباره تعالى عن نتيجة المعركة قبل بدئها، وذلك بالنصر للمؤمنين على الكافرين، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِين (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ