رابعاً: تغطية المحرم رأسه ووجهه بملاصق: للحديث السابق فيما يمنع المحرم من اللباس وفيه: «وَلَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ» (¬١)، وحديث ابن عباس ﵄ في الذي وقصته ناقته وهو محرم قال: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَاسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» (¬٢).
وأما الاستظلال بغير ملاصق كالشمسية، وسقف السيارة، أوالخيمة، أوغير ذلك فلا حرج فيه، ففي صحيح مسلم أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا ﵄ كَانَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَثْنَاءَ رَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ، أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ (¬٣).
ولحديث جابر ﵁ في صفة حج النبي ﷺ، وفيه: أنه ﷺ نزل في القبة التي ضُربت له بنمرة حتى زاغت الشمس (¬٤).
خامساً: لبس المخيط: فلا يجوز للذَّكَر أن يلبس مخيطاً على جملته، يعني على هيئته التي فُصِّلَ وَخِيطَ عَلَيهَا كالقميص، أو على بعضه كالفانلة والسراويل والخفين والجوربين لقول النبي ﷺ: «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ» (¬٥).